Yusuf Cat Stevens Concert at Biel, Beirut

يوسف – كات ستيفنز موسيقياً متواضعاً وهادئاً في البيال السلام والمحبة لغة التواصل مع الجمهور والكون!

مدنيات

image description

–>

–>

يوسف – كات ستيفنز والفرقة خلال حفلة البيال.

لم يرغب يوماً في أن يُصبح نجماً، وتعامل مع الشُهرة كأنها إحدى تجارب حياة فتنته باكراً، فإذا به يمضي وقته، في بداية مشواره الموسيقي، في طرح أسئلة وجودية لها علاقة بالكون.

المؤلف والمغني العالمي كات ستيفنز، أو “يوسُف إسلام” (الإسم الذي اتخذه بعدما اعتنق الإسلام)، يعيش السلام الداخلي طقساً يومياً، “يُهدهد” من خلاله “الأيام”، فيحوّلها قصة حب، بطلها كل إنسان يُصادفه في الطريق.
وفي الأمسية الموسيقية التي قدّمها في عطلة نهاية الأسبوع في “البيال”، بدعوة من مهرجانات بيت الدين، بالتعاون مع بنك البحر المتوسط، كان واضحاً من اللحظات الأولى، انه سيتعامل مع المئات الذين إحتشدوا في القاعة المديدة، وكأنهم رفاقه في هذه الرحلة الكونيّة. إعتلى خشبة المسرح في هدوء وتواضع، وكأنه يخشى أن يُزعج الحضور، وكان عزفه على الغيتار سلساً، ناعماً، وكأنه يداعب الآلة التي عاد إليها بعد سنوات طويلة من الغياب. فبعد تعرّضه لحادث غرق في المحيط الهادئ في ماليبو-كاليفورنيا، في عام 1976، كاد أن يفقده حياته، أهداه شقيقه ديفيد، نسخة مُترجمة عن القرآن الكريم، فإذا به يجد في الآيات القرآنية الجواب لكل سؤال طرحه على نفسه حول الحياة. اعتنق الإسلام من عام 1977، مُطلقاً على نفسه إسم يوسف إسلام وانسحب من عالم الفن، بعد نجاح باهر وبعدما باع أكثر من 60 مليون ألبوم. وركّز على تأسيس عائلة، وأنشأ مدارس عدة في لندن، حيث وُلد من أب قبرصي وأم أسوجيّة (وكان إسمه الحقيقي ستيفن ديميتري جيورجيو). ولكن نجله إقترب منه ذات يوم، واضعاً أمامه آلة الغيتار التي كان قد إستعاض عنها بالأعمال الخيرية، وبـ”محاكاة” الحياة، فإذا بـ”يوسف” يقرر العودة إلى عالم الفن.
وكان قد قال في إحدى مقابلاته: “تخلّيت عن الموسيقى بعد إعتناقي الإسلام، لأنني إكتشفت أن ثمة أشياء عديدة أخرى أردت أن أقوم بها، ولأنني كنت أربي أولادي، وكان لا بد من أن أشرف على دراستهم، أنشأت العديد من المدارس في لندن”. وها قد عاد يوسف-كات إلى الخشبة بعد سنوات طويلة، فإذا به يعاملها، بدورها وكأنها رفيقته في رحلته الكونيّة، فلم يتعال عليها، ولم يخشاها، ولم يحاول أن يُبرهن لها بأنه أهم شأناً منها، وكانت وقفته عليها مرتاحة، دمثة. وكانت الروح المرحة لغة التواصل ما بينه وبين جمهور صفق مطولاً لأهم الأغاني التي دمغت حياته الفنية: من Morning Has Broken، إلى Father And Son، وWild World، وThe First Cut is the Deepest، وHere Comes My Baby، وMoonshadow، وغيرها من الأعمال التي تُحاكي الحب والحياة والعلاقات الإنسانية والأخرى الكونية. وسخّر الجمهور نفسه كورس يوسف الشخصي لأكثر من ساعتين، وراح بعضهم يُردّد إسمه، فإذا بالأنغام “المُسالمة”، والـ”مُحبّة”، تمتزج بكلمة “يوسف”، وقد رأوا فيها الطريقة الفُضلى للإقتراب بعض خطوات إضافية من هذا الفنان العالمي الذي لا يقف على مسافة مع أحد، لا سيما مع الحياة.

Advertisements
Standard

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s